111

أهلا وسهلا بكم في وادي سوف الأصيل *** " المدينة الرمادية التي فقدت في الصحراء الرمادية كم تغمرني السعادة في الصباح الوردي الذهبي الأبيض أو في وهج الظهيرة الذي يعمي الأبصار أو في المساء ذو الشعاع الأرجواني و البنفسجي ... " ايزابيل أبراهاردت Isabelle Eberhardt " ***

Comments system

‏إظهار الرسائل ذات التسميات من تاريخ وادي سُوف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من تاريخ وادي سُوف. إظهار كافة الرسائل

5 أغسطس 2010

من تاريخ وادي سُوف (2)

وادي سُوف الهجرة والنشأة

شهدت العصور المنصرمة تنقلات كثير من القبائل العربية من مواطنها القديمة في الحجاز وتهامة واليمن إلى نجد واليمامة والبحرين وعمان والعراق والشام ومصر وشمال أفريقيا.
وقد أخذت تلك الهجرات شكلاً جماعياً حينا, حيث تهاجر معظم بطون القبيلة، أو شكلاً جزئياً فتهاجر بعض فروعها.
وقد كانت تلك التنقلات لأسباب متعددة تفرضها الحياة البدوية التي تعتمد على الترحال طلبا للماء و الكلأ أو بفعل الحروب القبلية في الجاهلية والفتوحات الإسلامية في صدر الإسلام .
و لم تكن تلك الهجرات كاملة، بمعنى أنه بقى فروع من قبيلتي عدوان و فهم في الحجاز و تهامة ، حتى وقتنا هذا.

مشاركة جديلة قيس بفرعيها عُدوان وفهم في فتح بلاد مصر :
أكدت المصادر التاريخية القديمة إشتراك جديلة قيس بفرعيها عدوان وفهم في الفتح الإسلامي لمصر، و إستيطانها شأنها شأن القبائل العربية الأخرى بل كان لها السواد الأعظم من قيس في تلك البلاد.
واستناداً إلى ما جاء في كتاب صاحب خراج مصر عبدالله بن الحباب إلى الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك خلال الفترة من 103هجري حتى 116هجري، حينما طلب منه إرسال قبائل من قيس إلى مصر، قائلاً: (( أن ليس في مصر من قيس سوى قليل من جديلة وهم فهم وعدوان )).
وعن الهيثم بن عدي قال: (( حدثني غير واحد أن عبيدالله بن الحباب لما ولاه هشام مصر قال: ما أرى لقيس فيها حظا إلا لناس من جديلة وهم فهم وعدوان )).
وعقب الباحث عبدالله خورشيد على كتاب عبدالله بن الحباب قائلاً: (( من الثابت إن قبيلتي فهم وعدوان اشتركا في الفتح (يعني فتح مصر) واختططتا بالفسطاط )) .

هجرة بني عدوان و بني طرود إلى شمال افريقيا مع قبائل بني هلال و بني سُليم :
شهد أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس هجري رحيل قبيلة بني هلال وبني سليم من موطنهم الأصلي في الحجاز إلى شمال أفريقيا عبوراً بالشام ومصر.
وكان الدافع لقبائل العرب للإنتقال من مصر للمغرب هي إجازة الوزير الفاطمي الحسن اليازوري لهم بذلك للتخلص منهم و إنتقاماً من المعز بن باديس حاكم المغرب .
ويبدو أن فروعاً من قبيلتي عدوان و طرود بن سعد بن فهم الذين يجاورون بني هلال وبني سليم سكنا قد رحلوا معهم.
يؤكد ذلك ما أورده ابن خلدون عن جموع القبائل العربية التي وفدت إلى شمال أفريقيا مع بني هلال فقال في تاريخه: (( … وشعوبهم لذلك العهد كما نقلنا هم زغبة ورياح والأثبج وقرة وكلهم من هلال بن عامر … وكان فيهم من غير هلال كثير من فزارة وأشجع وجشم من بطون غطفان وجشم بن معاوية بن بكر بن هوازن وسلول بن مرة ابن صعصعة بن معاوية، والمعقل من بطون اليمنية، وعمرة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وبني ثور بن معاوية بن عباءة البكاء بن عامر بن صعصعة، وعدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان وطرود بطن من فهم بن قيس، إلا انهم مندرجون في هلال وفي الأثبج منهم خصوصاً، لأن الرياسة كانت عند دخولهم للأثبج وهلال فأُدخلوا فيهم وصارو مندرجين في جملتهم)).

هجرة بني عدوان و بني طرود لأرض سُوف و إستقرارهم بها :
رغم الإنتقال المبكر لبني عدوان و بني طرود للشمال الافريقي أواخر القرن الرابع الهجري كما سبق ذكره إلا أنهم مارسوا حياة الحِّل والترحال و لم يكن الإستقرار الفعلي لهم بأرض سُوف إلا مابين القرنين السابع و الثامن الهجري .
فقد ذكر بعض المؤرخين أن بنو عدوان قد قدموا إلى أرض سوف في حدود سنة 1297 م/ 658 هـ و أقاموا بلدة الزقم ثم انتشروا في مناطق أخرى من سُوف .
أما بنو طُرود فقد كانوا مستقرين أول الأمر بباجه والسلوقيه وتستور ونواحيها فأكثر أهلها التشكي منهم , وطلبوا من العمال اخراجهم من تلك البقاع التونسيه , وقد خشيت طرود بطش الأمير أحمد بن محمد بن أبي بكر بعد أن أفضت الولاية إليه في حال رجوعه الى تونس , فتشاوروا واتفقوا على الرحيل الى محلهم الذي كانوا به سابقاً , وهو عقله الطرودي وماحولها , ومازالوا سائرين حتى نزلوا بقرب نفطه ثم انتقلوا من ذلك المحل ( نفطه ) إلى أن وصلوا عقله الطرودي , وكان ذلك في حدود عام 797 هـ/ 1395م .
وكان لهم من المواشي ( الإبل , والغنم , والخيل , والبغال , والحمير ) شيء كثير عمّ تلك الارض , ولهم من الذخائر الحربيه والأموال والحلي والاسلحة ما لا يحصى عددها .
وقد ذكرالشيخ العدواني : أن طرود كانت بعقلة الطرودي وإبلهم ترعى في الميتة وأبي دخان فبعثوا منهم رجلين يطوفان في الارض بحثا عن مراعي لماشيتهم,حتى و صلا ديار بني عدوان فأكرموهما و رحبوا بهما و دعوهم لمجاوتهم.
وهكذا إتخذ بنو طرود لهم مضارب ومنازل بضواحي سُوف ثم دخلوها (الوادي مركز سُوف الآن ) في حدود سنة 1398م / 800 هـ. و بدأ صراعهم مع قبائل زناته التي لم ترحب كثيرًا بمجاوارتهم لها بسبب منافستهم لها على المرعى و الماء .

الهجرات الأخرى لأرض سُوف :
ركزنا فيما سبق عن هجرة بني طرود و بني عدوان لأنها كانت الأبرز من الناحية العددية والزمانية ولأن أغلب أحداث المنطقة قد تركزت حولهما. لكن هذا لا يعني أن أرض سُوف قد كانت لهما دون سواهما فقد شهدت سُوف توافد قبائل أخرى من بني هلال كالفرجان و الربايع و غيرهما. كما استقر بسُوف العديد من السادة الأشراف و ذرياتهم قادمين من المغرب الأقصى و بلاد الجريد . كسيدي علي بن خزان مؤسس بلدة الدبيلة و سيدي عون المتوفى بالمنطقة التي تحمل اسمه و بها ضريحه و مسجده . وسيدي مستور وسيدي عبد الله و غيرهم ...
كما شهدت سُوف في نهاية القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين بعض الهجرات الداخلية المحدودة من الأقاليم القريبة .

نبذة عن قبيلة زناته وإقامتها بوادي سُوف :
ذكر ابن خلدون الكثير من أخبار قبيلة زناته البربرية و بطونها العديدة :((هذا الجيل في المغرب جيل قديم العهد معروف العين و الأثر وهم لهذا العهد آخذون من شعائر العرب في سكنى الخيام و اتخاذ الابل و ركوب الخيل و التغلب في الأرض و ايلاف الرحلتين ....و شعارهم بين البربر اللغة التي يتراطنون بها و هي مشتهرة بنوعها عن سائر رطانة البربر....فمنهم ببلاد النخيل مابين غدامس و السوس الأقصى حتى أن عامة تلك القرى الجريدية بالصحراء منهم كما نذكره. ومنهم قوم بالتلول بجبال طرابلس و ضواحي افريقية و بجبل أوراس بقايا منهم سكنوا مع العرب الهلاليين لهذا العهد و أذعنوا لحكمهم و الأكثر منهم بالمغرب الأوسط حتى أنه ينسب اليهم و يعرف بهم فيقال : وطن زناته.)). كما عدد ابن خلدون شعوبهم و تفرعاتهم فقال : (( ولهم شعوب أكثر من أن تحصى مثل مغراوة و بني يفرن و جراوة و بني يرنيان و وجديجن و غمرة و بني ويجفش و واسين و بني عبد الواد وبني راشد و بني برزال و بني ورنيد و بني زنداك وغيرهم . و في كل واحد من هذه الشعوب بطون متعددة. وكانت مواطن هذا الجيل من لدن جهات طرابلس الى جبل أوراس و الزاب الى قبلة تلمسان ثم الى وادي ملويّة...)).
كما ذكر ابن خلدون أن قوم الكاهنة حاكمة البربر قبل انتشار الاسلام بشمال أفريقيا هم جراوة من زناته : (( وكانت زناته أعظم قبائل البربر و أكثرهم جموعا و بطونا و كان موطن جراوة منهم بجبل أوراس ...و كانت رياستهم للكاهنة دهيا بنت تابنة بن نيقان بن باورا بن أفرد بن وصيلا بن جراو...)).
و قد كان لهم في صدر انتشار الاسلام في المنطقة سطوة و شأنا عظيما خاصة بعد لجوء ادريس بن عبد الله أخو المهدي الى المغرب الأقصى. فقد أجاره البربر و قاموا بدعوته و دعوة بنيه من بعده و نالوا به الملك و غلبوا على المغرب الأقصى و الأوسط و بثوا دعوة ادريس و بنيه من أهله بعده في أهله من زناته مثل بني يفرن و مغراوة .....ثم انقرضت تلك الأجيال.
و تجدد الملك لهم بالمغرب في جيل آخر منهم فكان لبني مرين بالمغرب الأقصى و لبني عبد الواد بالمغرب الأوسط ملك آخر (الدولة المرينية و الدولة الزيانية ) تقاسمهم فيه بنو توجين و الفلُّ من مغراوة (من بطون زناته).
إلا أن سطوتهم و قوتهم أخذت في التقهقر بعد ذلك جراء الضربات الموجعة التي كانوا يتلقونها من بربر صنهاجة حينًا و من عرب بني هلال في أحيان أخرى .
فتفر جمعهم بين القفار ولجأوا الى الصحاري و الجبال. فكانت أرض سُوف ملاذا أمنا لبعض بطونهم (زناته) التي استقروا فيها و أسسوا فيها بعض أمصارهم و أحيائهم كتكسبت القديمة (قرب حي النزلة ) والجرذانية والبليدة القديمة (قرب الرقيبة) .
يتبع...

29 يوليو 2010

من تاريخ وادي سُوف (1)

 وادي سُوف الجُذور و الأصول
تطرقنا سابقا لأصل و دلالات تسمية وادي سُوف وقلنا أن الاعتقاد السائد أن الرحالة
الأغواطي رحمه الله تعالى هو من ذكرها بهذا الجمع "وادي سُوف" سنة 1829م في العصر الحديث ثم انتشرت هذه التسمية على أيدي الفرنسيين بعد احتلالهم للمنطقة.
وسنتطرق في هذه الأسطر بحول الله لنبذة موجزة عن أهم القبائل التي أقامت و
استقرت بالمنطقة منذ بضعة قرون وتشكل منها نسيج المجتمع السُوفي .

من المعلوم أن منطقة سُوف منطقة صحراوية مترامية الأطراف تقع بالعرق الشرقي
الكبير غير بعيد عن الحدود التونيسية الليبية شرقا و غير بعيد عن تلال قبائل النمامشة شمالا وتعد بوابة لصحراء الجهة
الشرقية من الجزائر وبالتالي فان موقعها هذا جعل منها همزة وصل هامة للقوافل القادمة و الذاهبة من وإلى المشرق العربي و قوافل الحجيج من المغرب الأوسط و الأقصى و كذلك للقوافل التجارية المتجهة لغدامس و افريقيا جنوب الصحراء و بالتالي فان المنطقة قد شهدت مرور العديد من القوافل التجارية و الدينية و قبائل البدو الذين يعتمدون على حياة الترحال بحثا عن الماء و الكلا لمواشيهم و أغنامهم. كما أنها كانت ملاذا أمنا للفارين من بطش الأمراء و المعارضين للسلاطين . الا أن الاستقرار الفعلي بهذه المنطقة قد تم بعد مقدم  قبائل عدوان بن عمرو بن قيس عيلان  وأبناء
عمومتهم قبائل طرود بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان . منطلقين من الجزيرة العربية فالشام فجنوب مصر فليبيا ثم تونس و استقر بهم المقام بأرض سوف في هجرات متلاحقة. وهذا لا يعني أنه لم يقطن أرض سُوف غير قبائل طرود و عدوان بل قد استقرت فيها قبلهم قبيلة زناته البربرية ثم أجليت منها كما سيتم ذكره لاحقا. كما شهدت سُوف مرور واستقرار قبائل عربية و شخصيات دينية وأولياء صالحين من الشمال و من المغرب الأقصى و تونس على فترات زمنية متعاقبة .
قبل الحديث عن هجرة قبائل بنو طرود و بنو عدوان لأرض سُوف لابدا من التطرق
لتاريخ هاتين القبيلتين العربيتين  العريقتين ولو بشكل مختصر.
  
نبذة عن قبائل عُدوان و قبائل طُرود :
 
ينتسب بنو عدوان و بنو طرود بن سعد بن فهم (بنو فهم) إلى العرب العدنانيين  نسبة إلى عدنان  من ولد نبي الله إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.
وتعود أصول قبائل عدوان و قبائل فهم إلى جدهم عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الذي أنجب كلاً من :
• الحارث (عدوان ) ، وإليه تنتسب قبيلة عدوان .
• فهم، أبو قبيلة فهم وإليه تنتسب قبيلة طرود بن سعد.
• هند.
وأمهما هي جديلة بنت مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل جديلة بنت مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضرعلى حد قول الكلبي وأبي عبيدة القاسم، والنسبة الأولى هي الأرجح و الله أعلم ...
وكانت العرب قديما تطلق على بني عمرو بن قيس عيلان بفرعيهم عُدوان وفهم جديلة قيس، نسبة إلى أمهم جديلة السابق ذكرها، والنسبة إليها الجَدِلي أو الجديلي.
وتلحق النسبة إليها بالاسم أحياناً فتحل محل العدواني، فيقال الحسين بن الحارث
الجدلي، وقد يجتمع كلا النسبتين، فيقال أبو عمرو قيس بن مسلم العدواني الجدلي،
كان هذا في عصر متقدم ثم انقضت النسبة إليها، فإما أن يقال عدواني نسبة إلى
عدوان أو فهمي نسبة إلى فهم.
قبائل عُدوان :
وهم بنو عُدوان بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
والأصل أن اسم عدوان هو الحارث بن عمرو بن قيس عيلان، وسمي بعدوان لأنه اعتدى على أخيه فهم فقتله، وقيل فقأ عينه و هكذا فحل اسم عدوان محل الحارث وبه عُرف هو و بنوه.
أنجب عدوان بن عمرو بن قيس عيلان أربعة من الأبناء ثلاثة من الولد وبنتا واحدة وهم : زيد  - يشكر - دوس - عاتكة
وأمهم ماوية بنت سويد بن الغطريف الأزدية .
وتفرع بنو عدوان إلى بطون عديدة نذكرمنها :
بنو عبس : وينتسبون إلى عبس بن ناج بن يشكر بن عدوان.
بنو الدرعاء :وينتسبون إلى الدرعاء بن ثعلبة بن رهم بن ناج بن
يشكر بن عدوان.
بنو كنة : بضم الكاف وتشديد النون، وينتسبون إلي جذيمة بن رهم
بن ناج بن يشكر بن عدوان، وأمهم كنه الأزدية عاشوا مع أشقائهم من الأم من ثقيف، فهم أخلاط من عدوان وثقيف.
بنو عوف: وينتسبون إلى عوف بن سعد بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان، والمفرد عوفي.
بنو ثعلبة : وينتسبون إلى ثعلبة بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان.
بنو حجر : وينتسبون إلى حجر بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان.
بنو حارثة : وينتسبون إلى الحارث بن وابش بن زيد بن عدوان.
ومن عدوان  عامر بن الظرب العدواني : ونسبه عامر بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان، حكيم العرب في الجاهلية وقاضي سوق عكاظ.
وعمرو بن كدام الجدلي : قائد عدوان وفهم في حرب الفجار الثانية.
ومنهم ذو الإصبع العدواني : وهو أحد أبرز شعراء العصر الجاهلي.
و منهم المدلاج بن عمروالعدواني : صحابي، شهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومات سنة خمسين للهجرة ...و غيرهم.
قبائل طُرُود (الفهمية):
وهم بني طرود بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
أي أنهم بطن من قبائل فهم التي تفرعت إلى بطون عديدة.
أنجب فهم بن عمرو بن قيس عيلان كلاً من : سعد – قين – عامر
وتفرعت فهم إلى بطون عديدة فمن بطونهم القديمة:
بنو طرود: نسبة إلى طرود بن سعد بن فهم.
بنو حرب: نسبة إلى حرب بن سعد بن فهم.
بنو زغبة: نسبة إلى زغبة بن سعد بن فهم.
بنو تيم: نسبة إلى تيم بن سعد بن فهم.
بنو مجنّ: نسبة إلى مجن بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين بن فهم.
بنو كعب: نسبة إلى كعب بن سعد بن فهم.
بنو سُليم : نسبة إلى سليم بن سعد بن فهم.
ومن فهم الصحابي أبو ثور الفهمي،والقاضي الإمام الليث بن سعد ومنهم أعشى طرود الشاعر واسمه إياس بن عامر، ومنهم الصعلوك الجاهلي تأبط شرا واسمه ثابت بن جابر بن سفيان .
لقد ظل ذكر قبيلة عدوان مقترنا بقبيلة فهم في مجمل أحداث العصر الأول من
نشأتهم، ولا تزال لفهم باقية حتى عهدنا هذا، وتسكن في ضيم ويلملم من تهامة.
يتبع ...

20 فبراير 2010

أصل تسمية وادي سُوف

تسمية وادي سُوف :
إختلف المؤرخون في أصل تسمية "وادي سُوف" فمنهم من ربطها بدلالات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بطبيعة المنطقة الجغرافية حيث نسبوها لوادي الماء الذي كان يجري قديمًا في شمال شرق هذه المنطقة و لكن هذا الوادي أو النهر الصحراوي قد اختفى بمرور الزمن بفعل تراكم الرمال الكثيفة على مجراه و قد ذكر ابراهيم بن محمد الساسى العوامر صاحب كتاب "الصروف فى تاريخ الصحراء وسوف " أن قبيلة " طُرُود " العربية لما قدمت لهذه المنطقة في حدود سنة 690 هـ / 1292م قد أطلقوا عليها اسم الوادي و الذي استمر في الجريان حتى القرن 14 للميلاد .
وقيل أيضا أن قبيلة "طُرُود" لما دخلت هذه الأرض وشاهدت كيف تسوق الرياح الرمال قالوا إن تراب هذا المكان كالوادي في الجريان لا ينقطع .
إلا أن الإعتقاد السائد بأن الرأي الأول هو الأرجح أي أن هذه المنطقة قد كانت على ضفاف نهر صحراوي كان يجري بها منذ قرون خلت و لعله هو الذي ساعد سكان هذه المنطقة الأوائل على الاستقرارفي هذه المنطقة لأنه وكما هو معلوم أن العيش في البيئة الصحراوية غالبًا ما يعتمد على الماء و الكلأ الذي يمكن من الاستقرار و الزراعة و لعل ما يرجح هذا الرأي أيضا أن الماء متوفر في هذه المنطقة بكميات كبيرة جدًا و هو ليس بعيد كثيرًا عن سطح الأرض حيث أن السكان الأوائل في سُوف قد قاموا بزراعة النخيل غير بعيد عن مستوى المياه الجوفية القريبة من سطح الأرض فكانوا يحفرون مساحات كبيرة من الأراضي يطلق عليها محليًا إسم " الغُوط" أو " الغيطان" و يغرسون فيها نخيلهم التي لا تحتاج أبدًا للسقي بل ترسل جذورها في المياه الجوفية و لا يقوم المزارعون إلا بالعناية بها و تلقيحها بغبار الطلع في موسم الإلقاح و مازال هذا النوع من زراعة النخيل سائدًا في بعض المناطق من وادي سُوف لحد الآن.
أما الدلالة اللغوية لهذه التسمية "وادي سُوف" فهي كلمة مركبة من جزئين الجزء الأول وادي : أي نهر متوسط أو صغير و الجزء الثاني سُوف : و هي كلمة لها العديد من المعاني فهناك من قال أنها مشتقة من كلمة "سيوف" و التي يقصد بها سيوف من الكثبان الرملية وأصلها كلمة سيف أي "السيف القاطع" وأطلقت على الكثبان الرملية ذات القمم الحادة الشبيهة بالسيف.
كما نجد في اللغة العربية أن كلمة "السوفة والسائفة" وهي الأرض بين الرمل والجلد، وعندما تثير الريح الرمل تدعى "المسفسفة" وهذا ما جعل أهل سوف يطلقون على الرمل "السافي". - وقيل نسبة إلى "الصوف" لأن أهلها منذ القدم كانوا يلبسون الصوف، وقد كانت مستقرا للعبّاد من أهل التصوف الذين كانوا يقصدونها لهدوئها، إضافة إلى أنها كانت موطنا لرجل صاحب علم وحكمة يدعى "ذا السوف" فنسبت إليه. كما يربط بعض الباحثين بين سوف وقبيلة مسوفة التارقية البربرية، وما ذكره ابن خلدون، يفيد أن هذه القبيلة مرت بهذه الأرض وفعلت فيها شيئا، فسميت بها، وتوجد الآن بعض المواقع القريبة من بلاد التوارق تحمل اسم سوف أو أسوف و"وادي أسوف" تقع جنوب عين صالح.
هذا مع العلم أن كلمة "سُوف = أَسُوف" باللهجات البربرية المختلفة يعني كلمة الوادي أي كأن كلمتي "وادي سُوف" يقصد بها "وادي الوادي" تأكيد لهذا الأسم الذي أطلقه البربر والعرب على حد سواء على هذه المنطقة لأنه وكما هو معلوم و مع أن سكان سُوف الأوائل و الحاليين ينتسبون لعدة قبائل عربية قدمت من مناطق عديدة من شبه الجزيرة العربية واليمن عبر فترات زمنية أعقبت الفتوحات الاسلامية للمغرب العربي و التي سنتطرق إليها فيما بعد إلا أن هذا لا ينفي أن هذه المنطقة قد عرفت تواجد و مرور العديد من القبائل البربرية بها واحتكاك سكانها بهم و هذا ما تؤكده بعض التسميات البربرية لبعض المناطق بوادي سُوف مثل "تكسبت" (اسم ملكة بربرية قديمة) "تغزوت" "ورماس"...ألخ
كذلك تسميات بعض أنواع التمور بالمنطقة مثل : "تافرزايت" "تكرمست"...ألخ
مع العلم أن هذه المنطقة لها جوار جغرافي مع بعض القبائل البربرية قديمًا كقبائل النمامشة بمنطقتي تبسة و خنشلة شمال وادي سُوف.
وعلى ما يعتقد فإن أول من ذكرها بهذا الجمع "وادي سُوف" في العصر الحالي هو الرحالة الأغواطي في حدود 1829، ثم انتشرت هذه التسمية على يد الفرنسيين بعد احتلالهم للمنطقة.
الصفحة 2 من 2: الأولى السابقة 1 2