الأحد، 9 أغسطس، 2009

التراث الغنائي بوادي سُوف / رائد الأغنية السوفية/ الفنان : عبد الله مناعي

تشتهر منطقة وادي سوف بالغناء الشعبي التراثي و ذلك نظرا لطبيعة المنطقة و بيئتها الصحراوية فقد تغنى السوفي منذ القدم عن خصاله و أخلاقه و عن بيئته و كل ما يقوم به في حياته اليومية مستخدما آلات موسيقية محلية كالزرنة (نوع من المزامير) و البندير (الدف) والدربوكة و العود وغيرها من الآلات الموسيقية ولعل من أبرز الفنانين الذين اشتهروا بمثل هذا النوع من الغناء سفير الأغنية السوفية المطرب : عبد الله مناعي الذي بلغت شهرته مختلف أنحاء الجزائر و حتى في البلدان المجاورة كتونس وليبيا و بعض بلدان الخليج العربي ........ والذي ندعو له بتمام الصحة والعافية إن شاء الله.
نبذة تاريخية في مسيرة الفنان : عبد الله مناعي : ولد عبد الله مناعي سنة 1941م بمدينة وادي سوف، هذه الفترة التي عرفت هزات الحرب العالمية الثانية، وقد كانت الجزائر ومنطقة الوادي بالتحديد تعاني ويلات البطالة والفقر أثناء الحقبة الاستعمارية.
انتقلت أسرته إلى تونس حيث كبر عبد الله وتعلم القرآن، وبحكم التقارب الثقافي بين أهل وادي سوف والتونسيين لم يشعر عبد الله بالاغتراب، بل بالعكس اندفع يغترف من الفن والثقافة التونسيين.
وهكذا جمع بين الثقافتين الجزائرية والتونسية ما انعكس على إنتاجه الفني من بعد.
انخرط عبد الله في فرع الكشافة الجزائرية في تونس أين تشبع بالروح الوطنية، كما تعلم الأناشيد الثورية والكشفية التي اكتشف من خلالها مقدرته المتميزة على الغناء.
في 1955م وفي الرابعة عشرة من عمره فقد والده، وبدأت أعباء الأسرة تزداد ولم يكن الحال في تونس بأحسن من الجزائر، فقرر الشاب عبد الله مناعي البحث على مصدر قوت يعول به أهله، في 1959م سافر إلى فرنسا باحثا على عمل، وفيها كان يشارك في الحفلات التي تنظمها الودادية الجزائرية بأوربا، لكن حلم العودة الى الوطن بقي يراود عبد الله حتى استقلت الجزائر في 1962م.
في 1970م عاد عبد الله مناعي إلى الجزائر وإلى وادي سوف موطنه الأصلي، ليجد أن المدينة بدأت تكبر وتتغير وبدأت مظاهر الغبن والفقر تزول عنها، ففتح ورشة للحدادة يشتغل فيها صباحا، وفي المساء كان يمارس هواية الغناء بينه وبين نفسه.
التحق في مدينة الوادي بالفرق الموسيقية التي كانت تحيي حفلاتها وأفراحها، وراح يغني التراث المحلي والأغاني التونسية والليبية أحيانا بحكم أن مدينة الوادي منطقة تقاطع بين تونس وليبيا والتراث المحلي مشترك يجمع بينهم.
وبقي مناعي يبحث عن لون يميزه عن المغنيين الآخرين ، فوجد في آلة الزرنة "المزمار" الصوت المناسبة لأداء اللون التراثي.
1976م كانت هذه السنة هي سنة التفتق والانفجار العبقري للفنان عبد الله مناعي، فمن خلال التلفزيون ظهر مناعي بعباءته السوفية ومزماره يصدح بألوان الغناء السوفي الذي لم يكن يعرفه معظم الجزائريين، فعشق الناس هذا الفنان لخفة دمه وبساطة لبسه وفصاحة لغته التي كان يفهمها الجميع، وذاع صيته، فراح يغني في الحفلات الكبرى، ويمثل الجزائر في المحافل الدولية، واستطاع بتمسكه بتراث مدينته وادي سوف التي تزخر بتاريخ عميق وبتراث ثري من الأغاني القديمة أن يدخل إلى العالم بدون أدنى تكلف.
وما زال عبد الله مناعي يواصل رسالته الفنية من خلال إحياء الحفلات والمشاركة في الأعراس، وقد غنى مع نجوم الأغنية العربية مثل المطربة "هيام يونس" التي غنت معه أغنية "يا بنت العرجون" على ركح تيمقاد


video

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

نعم هو رائد الأغنية السوفية بدون منازع نتمنى له دوام الصحة و العافية و المزيد من التألق...
جزائري

غير معرف يقول...

اغنية رائعة

غير معرف يقول...

نعم هو أستاذ الأغنية السوفية و سفيرنا في جميع أنحاء العالم الله يطول في عمرو إن شاء الله.