1 - معركة حاسي خليفة(هود كريم) 1954/11/17:
لقد سبقت هذه المعركة أحداث متلاحقة منها :ذهاب جماعة من المناضلين إلى ينبوعي أحمد لأخذ قطعة سلاح منه بالمقرن , فضرب لهم موعدا بتسليم البندقية إليهم في يوم اتفقوا على تحديده .
وفي اليوم الموالي ذهب إلى السلطة الاستعمارية واخبرهم على الموعد المتفق عليه , وهكذا وضعت خطة لمتابعتهم ومعرفة أماكن أنصارهم , وفي ليل اليوم المحدد ذهب كل من المسمى شعباني بلقاسم وعبد الباري عمار وبشير العائب وصوادقية صالح و بلالة بشير و ريغي عبد الرزاق إليه وعند اقترابهم من منزله لاحظوا جنودا يراقبونه , فتقدم العائب بشير وخرج المعني قائلا له همسا لا يوجد لدي سلاح متنكرا للوعد الذي قطعه على نفسه , وفي هذه الأثناء تقدم إليه صوادقية صالح فسلم إليه ورقة تحمل في طياتها إنذارا بتسليم القطعة في ظرف ثلاثة أيام عليها خاتم بالحبر الأحمر .
وانصرفت المجموعة في طريقها إلى قرية سيدي عون فمرض في طريق العودة عمار عبد الباري ورجع معه اثنان من الجماعة إلى مكان الانطلاق و بقي ثلاثة من الجماعة في طريقهم للمكان المقصود وهم صوادقية صالح والعائب بشير و ريغي عبد الرزاق .
وعند وصولهم إلى سيدي عون التقوا بمجموعة من المناضلين هناك , فقدموا إليهم توجيهات عامة خاصة بالتهيئة للثورة ثم واصلوا طريقهم إلى قرية السويهلة , قاصدين منزل المسمى ولد الواعرأحمد , الذي يوجد لديه قطعة سلاح من نوع (ماط) و 300 رصاصة , وذلك من أجل استلامها .
و عند وصولهم إلى باب المنزل وطرق الباب , خرج صاحب المنزل بيده مصباح , فاكتشفهم العدو الذي كان يتابعهم عن بعد , وفي هذه الأثناء تبادلوا إطلاق النار بينهم , وكانت النتيجة اغتنام (4) بنادق للعدو .
ورجع أعضاء الدورية إلى المكان المتفق عليه بصحن الرتم , في هود نخيل خارج القرية الذي اهتدوا إليه بصعوبة حيث كانت الرياح قوية واختفت فيها آثار الأرجل , وكان باقي المجاهدين في هذا الهود مشغولين في تنظيف حوالي800 رصاصة تم جلبها من زاوية الشيخ الهاشمي , و التي كانت مجمعة من طرف الشهيد محمد بن الحاج عند تسلمها إليهم وبعد التحادث والتشاور بينهم اتفقوا على الذهاب إلى حاسي خليفه , هروبا من العدو والذي سيقوم لا محالة بمتابعتهم بعد حادثة السويهلة .
و فعلا اتجهوا إلى حاسي خليفه سالكين في مشيهم عدة طرق قصد تضليل العدو على الوجهة المقصودة , و في طريقهم طلبوا من دردوري خزاني توجيه الدورية لماله من خبرة وتجربة حربية حيث كان من الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية و ذلك بمساعدة عماره محمد لخضر المعروف (بحمة لخضر) وأخيرا تمكن العدو من تقصي آثارهم بمساعدة أحد أذناب الاستعمار , فلحقوا بهم شرقي حاسي خليفه , حيث كان عدد المجاهدين (13) مجاهدا وهم :
1) مبروك لمقدم عمارة
2) عمارة حمة لخضر
3) داسي العربي .
4)دردوري خزاني.
5) الريغي عبد الرزاق.
6)فرجاني العربي .
7)عبدالقادر الوصيف
8)شعباني بلقاسم .
9) صالح صوادقية

2) عمارة حمة لخضر
3) داسي العربي .
4)دردوري خزاني.
5) الريغي عبد الرزاق.
6)فرجاني العربي .
7)عبدالقادر الوصيف
8)شعباني بلقاسم .
9) صالح صوادقية
10) العايب بشير.
11) عبد الباري عمار
12) بلالة بشير.
13) شراحي مصباح .
إن المجموعة المذكورة كانت متمركزة بالمكان المسمى (صحن القبلاوي ) , وسمي فيما بعد بهود كريم نسبة لمالكه , وقد داهمهم العدو صباح اليوم الموالى بتاريخ 11/17/ 1954, وهنا اثبتوا خطتهم القتالية بهندسة حربية لمواجهة المعركة .
12) بلالة بشير.
13) شراحي مصباح .
إن المجموعة المذكورة كانت متمركزة بالمكان المسمى (صحن القبلاوي ) , وسمي فيما بعد بهود كريم نسبة لمالكه , وقد داهمهم العدو صباح اليوم الموالى بتاريخ 11/17/ 1954, وهنا اثبتوا خطتهم القتالية بهندسة حربية لمواجهة المعركة .
و ما أن اقتربت القوة العسكرية لمكان المعركة , حوالي الساعة العاشرة صباحا حتى فاجأهم المجاهدون بوابل من الرصاص فرجعوا على أعقابهم وبين جنودهم عدد من القتلى والجرحى , وفي هذه الأثناء بادر المجاهدون بالتمركز بين كثبان الرمال وحفر الخناق , وعدم الانتقال من مكان لآخر فرادى .
أما العدو فقد حشد دعما آخر لتعزيز قواته الأمامية , و هكذا استؤنف القتال من الساعة 11 صباحا إلى ما بعد الغروب , دون أن تستطيع عساكر العدو من التقدم رغم ما لديها من قوة وعتاد حربي , وهذا ما مكن المجاهدين من الانسحاب من ميدان المعركة مع حلول الظلام باتجاه العريش , ثم بئر الزحيف الذي يبعد عن حاسي خليفه بحوالي 70 كلم .
فاستراحوا قليلا من عناء السير بالمكان المعروف بسوق الزرق , و كانت نتائج المعركة من جانب العدو حوالي (75) قتيلا وعدد كبير من الجرحى , وهذا ما سمعه جريح المعركة الوحيد من المجاهدين الذي قبضوا عليه , وهو شعباني بلقاسم من أفواه جنود العدو وأعوانهم .
وبعد تناولهم التمر وشربهم الماء لاحقتهم قوات العدو فوقع بينهم تبادل لإطلاق النار فكان نتيجة لذلك هروب فرقة القومية (المتعاونون مع الاحتلال) على أعقابها , و تسرب المجاهدون نحو الشط فقطعوه وساروا في خط مستقيم , وما أن وصلوا إلى مكان لا تظهر عليه أثار أرجلهم , حتى رجعوا من جديد مع مجرى ماء مكونا غديرا يسمى (بالغدائر) , مملوءة بالحشائش والأشجار فاحتمى بداخله المجاهدون , فمن هناك يمكنهم متابعة تحرك قوات العدو دون أن تراهم , وبعد انسحاب العدو من المكان واصلت دورية المجاهدين سيرها نحو معاقل الثورة بالمناطق الجبلية .
أهم العوامل التي ساعدت على انتصار فوج المجاهدين في هذه المعركة :
1) يعتبر جل أعضاء الفوج من أبناء المنطقة الصحراوية ويعرفون مسالكها جيدا.
2) مباغتة المجاهدين للعدو في منخفضات رملية جرداء من الغطاء النباتي.
3) تمركز المجاهدين بالكثبان الرملية المرتفعة مما سهل عليهم مراقبة تحركات العدو.
4) اعتدال الطقس .
5) الاقتصاد في استخدام الذخيرة إلى جانب المهارة في الرماية .
أهم العوامل التي ساعدت على انتصار فوج المجاهدين في هذه المعركة :
1) يعتبر جل أعضاء الفوج من أبناء المنطقة الصحراوية ويعرفون مسالكها جيدا.
2) مباغتة المجاهدين للعدو في منخفضات رملية جرداء من الغطاء النباتي.
3) تمركز المجاهدين بالكثبان الرملية المرتفعة مما سهل عليهم مراقبة تحركات العدو.
4) اعتدال الطقس .
5) الاقتصاد في استخدام الذخيرة إلى جانب المهارة في الرماية .

... يتبع 2 - معركة صحن الرتم
